الزمخشري

291

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الفرهة وضروب الضواري من البزارة والصقور وأجناس الوبر وألوان الثياب وثمارها أطيب الثمار وأشهاها وألذها وأحلاها وأمرأها وأنماها في الأبدان وهواؤها أصح هواء وماؤها أعذب ماء لأنه يجري من عيون عذبة على ترب طيبه وناهيك ببطيخها الذي لا يوجد مثله إلا في الجنة . ولقد أحسن ابن سمقة في جميع ما نمقه ولكنه أخل برأس فضائلها وهو ما رزقته من المذهب السديد مذهب أهل العدل والتوحيد مع الباطشين فيه بقوة السواعد الرامين عنه بالنبل الصوارد والشاقين في دقايقه الشعر المطيرين عن نخر أعدائه النعر وذلك في كل زمان ، وخاصة في زماننا هذا ، فقد أزهر فيها ما . شاء من السرج ، وأطال فيها السنة الحجج . عبد الله بن عمر يرفعه : ستفتح لكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتاً يقال لها الحمامات فلا يدخلها الرجال إلا بالأزر وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء . دخل نسوة من الشام على عائشة فقالت : ممن أنتن قلن : من الشام قالت : لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمامات قلن : نعم قالت : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من امرأة